حذرت كينيا من أن قوى أجنبية تسعى لتقويض الحكومة في الصومال، لا سيما دول الخليج وعلى رأسها الإمارات، وهو ما اعتبرته ينطوي على تهديد للأمن الإقليمي.

وذكرت صحيفة “ديلي نيشن” الكينية أن هذا التحذير هو أول رد فعل مباشر من جانب نيروبي على الصراع المحتدم بين دول الخليج بزعامة الإمارات العربية المتحدة، “التي انخرطت في سلسلة من المناورات التي تستهدف إضعاف حكومة (الرئيس الصومالي محمد عبد الله) فرماجو”.

وأضافت الصحيفة أن “الصراع” بين القوى الخليجية في الصومال يمثل امتدادا لما وصفته “بمعركة” أطرافها السعودية والإمارات والبحرين في كفة، ودولتا قطر وتركيا في كفة أخرى.

وأشارت إلى أن الكتلة التي تتزعمها السعودية فرضت حصارا على قطر العام الماضي، وانخرطت في حملة ضغوط على بعض الدول لإرغامها على الانحياز إلى قراراتها.

وكانت الصومال إحدى الدول المستهدفة بتلك الحملة، لكن حكومة الرئيس فرماجو قررت أن تبقى على الحياد في الأزمة الخليجية، الأمر الذي أثار خلافات مع الإمارات على وجه الخصوص، وفقا لصحيفة ديلي نيشن.

وجاء التحذير الكيني على لسان رئيسها أوهورو كينياتا في كلمة وجهها إلى شعبه الأربعاء الماضي، والتي صرح فيها بأن “عملاء خارجيين” يعملون على إضعاف الحكومة الصومالية وضرب الإنجازات التي تحققت في ظل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم).

وتسود قناعة لدى نيروبي بأن لها مصلحة مباشرة في الصومال؛ ذلك أن عدم الاستقرار هناك يولد قلاقل في كينيا، مما يضع قطاع السياحة الحيوي في البلاد في خطر.

وبحسب الصحيفة، فإن الإماراتيين ظلوا يسعون لتطوير علاقات مباشرة مع جمهورية أرض الصومال وبلاد بونت وعقد صفقات معها لإدارة الموانئ وبرامج لتدريب قوات الأمن، وهي أمور تعتبرها كينيا تقويضا للحكومة في مقديشو.

ومع أن الرئيس لم يذكر أسماء دول بعينها، فإن الصحيفة نقلت عن دبلوماسيين كينيين أن التحذير موجه إلى دول الخليج التي نقلت صراعاتها إلى منطقة القرن الأفريقي.

وفي أواخر أبريل/نيسان المنصرم، أوقف مسؤولو الأمن الكينيون اجتماعا ضم سياسيين صوماليين متحالفين مع الإمارات في منطقة إيستليج بالعاصمة نيروبي.

وقالت مصادر إن الاجتماع أُلغي لأن السلطات الكينية اعتبرت أنه يأتي في إطار حملة من أطراف تستهدف الحكومة الصومالية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الإمارات وحلفاءها مثل السعودية والبحرين ضالعة في حرب اليمن، وأن القوى الخليجية تذكي أوار الاضطرابات في الصومال، الأمر الذي يستدعي بقاء قوات أميصوم لفترة أطول.

وتأتي هذه التطورات في وقت احتدم فيه خلاف بين الحكومة اليمنية الشرعية ودولة الإمارات عقب سيطرة الأخيرة عسكريا على جزيرة سقطرى في اليمن مؤخرا.

وقالت الحكومة الشرعية إن ثلاث طائرات عسكرية إماراتية ودبابات وأكثر من خمسين جنديا وصلوا سقطرى التي تبعد نحو 350 كيلومترا عن السواحل الجنوبية لليمن في المحيط الهندي.

ا